Ce site présente les études, réflexions et publications du "Collectif novembre pour la souveraineté nationale, une économie autocentrée et le socialisme." L'ordre des objectifs est notre ordre de priorité.

Algérie Politique, Algérie questions culturelles.

عبدو الإمام : مسألة الدارجة بمنسابة ذكرة الاستقلال الستين. رسالة مفتوحة لرئيس الجمهورية الجزائرية

عبدو الإمام : مسألة الدارجة بمنسابة ذكرة الاستقلال الستين. رسالة مفتوحة لرئيس الجمهورية الجزائرية

سيد  الرايس،

بكل شَرَف و إحتِرام سيد الرايْس آسمحولي نّبهْكم  لامر يهمْ مجتمعنا و آتّـر فيه بالدْوام ْ بلى ما تـَنْتـبَه ليه السلطة، من الاستقلال لليوم. هاذ الآمر عنده قدرة على جلْب الهْنا و السعادة ويقْيّم  بشخصيتنا. هاذ الآمر هو  الدارْجة  كلغة الأم ،بمعنة « لغة الميلاد ». في الواقع و علميا  الدارْجة  هي خلق طبيعي و تاريخي والترخيس بها يسَبَب للانسان جرْح نفسي غامَق .

بَعد ستين عام من الاستقلال مازال ما لحَقْـش الوقت باش نستَعَرفو بلغتـْنا كمراية تاريخية، و اكـْبر دليل على جَزَئريَّـتْـنا، ونـتْحمْلو مسؤليتنا  امام التاريخ من الباب الواسع ؟

حتى الآن ، اللغة الّي يتحدثو بها تـقريبا  90٪ من اهل وطـنّا باقيا بلى اعتراف وبلى حِماية قـانونـية، في الواقع الدارجة راهي  محقورة  ومعزولة من جِهة السياسة الّلغوية  الّي تبعناها الى الان. وهذ الأقـلية اللغوية هي سْبَـب  ضيـَقة الخاطر ليحَسّو بها اغلب الجزائريين. فوق هذا الشي، هذا الأقـلية اللغوية  هي السَبـَب الاساسي لهـبْط  مستـَوى  نـِظام التعليم  في بلادْنا، باش نـَنَعْـتو غير مثال واحد. ما لازمْش نـنـساوْ بلي هذ اللغة – كِما أخواتاتها اللهجات الأمازيغيا –  كانوا يتحدتو بها  بواتنا وأجدادنا وأجداد جدادنا مودت قرون. و ماشي غير من زمان الاستعمار الفرنسي كما حاسبين شي واحدين. و لا من فترة الفـتوحات  الإسلامية  كما ضانين واحد آخرين . هذه اللغة حـفرت جذورها مدة ثلاث آلاف عام!

يأكّـدنا  التاريخ لقديم بلّي الدارجة المغاربية ماشي « عرَبية ضْعيفة » ، هي لغة من بين اللغات  السامية (بلد الشام) تطورت مع الزمان (قرون ). ضهْـرت بصيـفـتْها قي القرن العاشر و خْـذات شكل لغة الزجل و الملحون و العروبي و غيرها. في الواقع ، البونـيقـية (لي صبحت اليوم الدارجة)،  كانت لغة اغـلبـية في المغارب  حتى وقت الفـتوحات الإسلامية ،ثماّ ناسْبـَت اللغة العرَبية و حافضت على هويـَتْها . ها كيفاش التاريخ ظـهّـر اللغة المغاربية الّي سماوها بالغلاط »الدارجة ».

بـيّن  التراث الثقافي و الآثار بلّي لغات الميلاد (الدارجة و اللهجات الامازغية)  ما ضْعافوش لَهاذ اليوم. و الناطـقيـن بالامازيغية بقاو ديْما يتحدثو بلغاتهم ،على عكس اخرّيف الاستعماري تاع « تعريب البربر » ، و نفس الشي صرى مع المتـْكلمـين بالمغاربيّ. كانـو اغـلبـية السكان يتحدثو ولى يفهمو اللغة البونـقـية ، و التَـقرّوبْ  بين اللغتـين (الفـنيـقية و لعربية ) سهّل  التواصل مع العرب المسلمين. الامر لي ما صراش  في بلاد الفرس ولّى ماليزيا ، بالمثال.

اللغة العرَبية  و الغات الوطن تعاشْـرو مع بعضهم بعض و هاذ الشي سهّل قبـول حكم الخلافة الاسلامية   ومن ثما  بدا توزيع استعمال  كل  لغة: اللغة العرَبية للـْفـِقْه والدين  والقانـون و  لغات الميلاد  لتـفسير كلام الدين والحياة العادية  والعلاقات الاجتماعية وحفْـظ  الهـوية الثـقافـية. نجاح هذا التعايـًش اللغوي هو الّي حافظ على الميزان الاجتماعي والثـقافي وجذّر دين الإسلام. في الواقع ، حافـظت لغات الميلاد على التماسك  الاجتماعي واستمرارالثـقافة الوطانية. هاذ الميزان ا بدا يتـزهزم في  القرن الخمسطاش (في الفترة العثمانية ) ؛ و زاد في القرن تسعطش (مع  الاستعمار الفرنساوي ).

مع الاستقلال، انـْسلبت السياسة الوطنية بالقومية  العربية تاع الستينات ،  و بسبـَب هذ الإيديولوجية فضلو الحكام  اللغة العربية  وعزلو لغات الميلاد لّي هُما اساس  هويـتـنا.  و ما بدات السلطة تستعرف بهاذ الامر الا  بعد ربعين سنـة  لما رسمت الأمازيغية  في الدستـور. شي لي مازال ما ستـفادش منـه  الدارجة / المغاربي ، لغة الأغلبية والتوافق، و ستـيّـن عام بعد الاستقلال مازالت  السلطة  سامح فيها ومدوّر عليها وجها . 

لوكان نقـتانعوا  بلّي  لغة القرآن ما يقدر يستعمرها حتى عبد و ما تصبح لغة ميلاد  تاع حتى شخص ، هادك الوقـت نـفهموا  مرتـبـتها  ونحتارمو تخصيصها لأمر روحاني معيّن. الحل المعقول هو إستعمال اللغتين  الدارجة/ المغاربي و العربية. وزيد فوق هاذ الشي  اللغة العربية ما تقدر تحمل القيمة الثـقافية والهوية الّي بناوها أجدادنا  مدة ثلاتين قرن. هذ الثـقافة و الهوية ما تحـتظـنـها  غير لغات الميلاد تاع الوطن ، ما عنـدنا حتى حل أخر.

سيد الرايس ، بالـنـظر لهاذ الحجـج، ما  تعـتـقدش بلّي جاء الوقت  لـترسيم الدارجة بمنسابة ذكرة الاستقلال الستين و تدخل في التاريخ من الباب الوسع ؟

احترامي ليكم،

عبدو الإمام

Leave a Reply