Ce site présente les études, réflexions et publications du "Collectif novembre pour la souveraineté nationale, une économie autocentrée et le socialisme." L'ordre des objectifs est notre ordre de priorité.

Algérie Politique

الإرهابي مراد دهينة يواصل حملته الصليبية على الجيش الوطني الشعبي. محسن عبد المؤمن* . ترجمة: علي إبراهيم

. محسن عبد المؤمن* .  ترجمة: علي إبراهيم. 24/4/2021

أرسل لي أحد أصدقائي شريطاً مصوّراً يتضمن برنامجاً حوارياً جرى على تلفزيون البديل (AlternaTV). شارك في الحوار مجموعة من التروتسكيين الجزائريين الذين يعيشون في كندا، أحدهم عمل سابقاً في نفس الصحيفة التي أعمل فيها أنا في الجزائر العاصمة. لم تكن مفاجأة لي أن أكتشف أن ضيف البرنامج لم يكن سوى الشخصية المهمة جداً في الإرهاب، السيد مراد دهينة بذاته، الذي قدم لنا عرضاً رائعاً للتقية من بداية الفيديو وحتى نهايته. اعتبر نفسه مثل سقراط ماثلاً أمام هيبياس طاغية أثينا في ساحةٍ عامة ولعب دور الرجل الفاضل. وتجدر الإشارة إلى أنه منذ العبارات الأولى له، وبغض النظر عن زلة اللسان الكاشفة حيث قال « أضرار » بدل أن يقول « حوار » خلال تقديمه لنفسه، بدأ دهينة على الفور باستهداف الجيش الوطني الشعبي وأجهزة مخابراتنا، وهي الأهداف المفضلة لإسلاميي حركة رشاد. لم يتغير الخطاب منذ سنوات وشعار « من يقتل من » لا يزال مستخدماً بحماسة. أخبرني يا دهينة، هل دائرة الاستعلام والأمن هي التي ارتكبت المجازر في سوريا والعراق وليبيا وبرلين ومدريد ولندن وبروكسل وباريس وكابول والقاهرة ، إلخ. ؟ هل كانت دائرة الاستعلام والأمن أم السياسة هي التي ارتكبت هذه التفجيرات الإجرامية؟ أجب وتوقف عن التهرّب من الأسئلة!

خلال هذا الإسهال الكلامي دون أي خصمٍ مقابل، قام « البروفيسور دهينة » بتثبيت نفسه في دورشخصية المثقف المستنير بكل غرور أمام الطلاب المؤدبين والمذعنين، اليساريين الذين أضحوا « ديمقراطيين » بقوة الدولار الكندي والذين تم حقنهم بشراب القيقب. أقول لهؤلاء السادة التعساء، لهؤلاء الخصيان الذين لا يمتلكون الصرامة السياسية بسبب افتقارهم إلى الصرامة الأخلاقية، إنّ النقاش مع الإرهابيين لا يؤدي سوى إلى منحهم شرعيةً لا يستحقونها ويساعد على نشر سموم الفاشية الإسلاموية. وأود أن أضيف أن هذا يرقى إلى مستوى التغاضي عن الهجمات والاغتيالات التي ارتكبوها. هذا فاحشة قذرة. باختصار، كان ذلك الحوار القذر سوقاً للحمقى، عملية احتيال حقيقية. العار لأولئك المثقفين المتبرجزين الفاسدين الذين منحوا المجرم منبراً.

لقد كان لينين محقاً تماماً عندما قال إنّ اليسارية هي مرض الطفولة في الشيوعية، ولدينا دليل على ذلك عندما نرى اليسار المتطرف يغازل الإرهاب الإسلامي بلا حياء. كان ذلك مثيرا للإشمئزاز. في خطابه المهدئ، قام هذا الأفعوان الدنيئ بأجراسه الإسلاموية بمغازلةٍ علانية لمنطقة القبائل والانفصاليين، متناسياَ أنه أحرق الجزائر في التسعينيات مع « أخيه » أنور هداّم، زعيم الجبهة الإسلامية للجهاد المسلّح. أدعو القراء لقراءة مذكرات عميل وكالة المخابرات المركزية جراهام إي فولر، الذي يعترف بأنه كان العميل المكلف بالعمل مع أنور هدّام. هذه حقائق مثبتة منذ أن كشف عنها فولر نفسه.

عندما يحدثنا زعيم إرهابي عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، يمكننا أن نقول بكل ثقة إنّ العالم يسير على رأسه. أود أن أبلغ السيد دهينة أنّ دروسه عن النزعة السلمية لها وقع مزيف لأننا لم ننسى أنّ يديه ملطختان بدماء إخوتنا وأخواتنا. من هو حتى يدّعي أنه يطالب بفترةٍ انتقالية في الجزائر؟ ما هي حركة رشاد؟ هل يمكن لهذا الدهينة أن يعرّف عن نفسه سياسياً؟ يقول إنه ليس لديه برنامج. هل تحولّت حركة رشاد إلى مركز أبحاث فكرية قادر على تقديم مقترحات لنا؟ وهل علينا ابتلاع ثعابين هؤلاء الإرهابيين؟ هيا! ما هي صلاته بمؤتمر الأمة الذي يتزعمه الإرهابي حكم المطيري؟ ما هو دوره في التفجيرات التي وقعت في الجزائر؟ وأخيراً، فليخبرنا بدقةٍ عن طبيعة علاقاته مع المخزن المغربي. مراد دهينة هو الفيزيائي الوحيد على وجه الأرض الذي لا يملك براءات اختراع باستثناء الإرهاب. درس في الولايات المتحدة بأموال الشعب الجزائري، ولكي يقدم الشكر لهذا الشعب جلب له القنابل والتفجيرات. بالنسبة لنا، القضية الأساسية الوحيدة هي: مراد دهينة وحركة رشاد مرتبطان ارتباطاً وثيقاً بالإرهاب. الباقي تفاصيل إضافية.

هذه الأضرار – معذرةً، الحوار – تشبه جدالاً بين ذئبٍ متنكّر في زيّ جدّةٍ يواجه متخلفين من ذوي القلنسوات الحمر. كان كل شيء متحيزاً منذ البداية. وبالتأكيد سمعنا كل شيء خلال هذه المقابلة البهلوانية. بنبرة العارف، وصف دهينة نفسه بأنه ديمقراطي ومسالم لا بل ماركسي، مدعياً أنه يوافق على بعض الأفكار الماركسية. مسكين ماركس … هذا الإسلامي الواضح البشرة يدّعي أيضاً أنه نسوي، لأنه نعم، بحسب قوله، يمكن للمرء أن يكون نسوياً إسلامياً. يا للبذاءة. أتذكر وجوه كل أولئك الشباب الجزائريين، أخواتنا، الذين قضى السكين الإسلامي على مستقبلهم … نسوي، شيوعي، بربري، تروتسكي، لا يهم فمراد دهينة سوف يؤيد كل « المذاهب » الممكنة والتي يمكن تخيلها شرط أن تحترق الجزائر. في هرائه الطويل على هذه القناة المتبرجزة – بالمناسبة، من يمولها؟ – بدأ هذا البهلوان بالدعوة إلى « التغيير السلمي »، وتمجيد سحر « الحداثة » و « الفيدرالية » (لجذب انتباه مؤيدي تقسيم الجزائر وغيرهم من أنصار حركة الحكم الذاتي لمنطقة القبائل). وبالطبع سمعنا دهينة ذاته، قبل أسابيع قليلة، يدعو الجزائريين إلى التمرد في تسجيلٍ مسرب … دهينة متلاعب خطير بالأدمغة المخدرة وغيرهم من الخاسرين بالسياسة، وقد نجح بإعادة اعتبار حركة رشاد مقبولةً رغم أنها منظمة إرهابية. عندما يجرؤ على القول « إخواننا الديمقراطيين »، أفكر في كل أولئك الذين ماتوا خلال العشرية السوداء وأنا أبصق في وجه هذا الثعبان السام.

اخرس يا سيد دهينة! وحده القاضي يمكنه أن يتحاور معك بشكلٍ صحيح، وقصصك حول السلمية التي نظّر لها جين شارب، لا نريدها! لقد عرضتُ قضيتك وقضية منظمتك الإرهابية من خلال مقال أرسلته عبر البريد الإلكتروني إلى نعوم تشومسكي، الذي شكرني على إخباره بذلك. إذا كنت قد تمكنت من خداعه لفترة، فهو الآن يعرف من أنت. وإذا أردت التحدث إلى الشعب الجزائري، فجادلني وحاول إقناعي أنّ حركة رشاد حمامة بيضاء. لن تصمد أمامي دقيقتين.

يجب محاسبة هؤلاء القتلة على أعمالهم الإجرامية التي لا حصر لها، نقطة انتهى. لا يجب منحهم منصة. المكان الوحيد الذي ينبغي السماح لهم بالتعبير عن أنفسهم فيه هو قاعة المحكمة في قفص الاتهام. لا يسع المرء إلا أن يشعر بالاشمئزاز من رؤية هذا التحالف المقزز بين أقصى اليسار وإرهابيي رشاد، ومن إعطاء الكلام لزعيمٍ إرهابي ومطالبته ببرنامجه السياسي، إنها السريالية الجزائرية- الكندية. إنّ هؤلاء المثقفين الجالسين على الأريكة، هؤلاء المفكرون الرخيصون لم يحفظوا شيئًا من التاريخ. يبدو أنهم يتجاهلون ما يولده الإسلام السياسي عندما يكون في السلطة. لقد رأينا الإسلاميين وهم يعملون مع النميري والترابي في السودان، أو في إيران مع الخميني، وسوهارتو في إندونيسيا، إلخ. كانت مذابح في الهواء الطلق راح ضحيتها الملايين. أخيرًا، إنّ ظهور دهينة في دكان يسارٍ جزائري نسي دماء شهداء القلم، كل أولئك الصحفيين الذين تم اغتيالهم، يثير الغضب بشكل خاص. إنّ محاولة غسل جرائم هؤلاء الإرهابيين أمر كريه وتحريفية إجرامية.

وعندما تحدثنا رشاد ومراد دهينة عن حقوق الإنسان والديمقراطية والاتفاقيات الدولية، لا يسعنا إلا التفكير في عددٍ لا يحصى من ضحايا الإرهاب حول العالم. أنا أصرّ على أن حركة رشاد هي مجرد مجموعة من مخلفات الجبهة الإسلامية للإنقاذ وأنه يجب عليهم جميعاً أن يتحملوا المسؤولية عن أفعالهم بدلاً من خداع الشعب الجزائري من خلال العمل السياسي. توقف عن اعتبارنا حمقى، يا سيد دهينة، خطابك المزدوج وتمارينك الشفهية لن تجعل منك مانديلا أبدًا! نحن نعرفك جيدا كل ما تقوله تقية وتستر. لا علاقة لرشاد بالحرية ولا بالعدالة الاجتماعية ولا بحقوق الإنسان ولا بحرية التعبير. عندما تتحدث إلينا عن « الجزائر الجديدة »، يدك على قلبك وفمك مغلق على شاكلة مؤخرة الدجاجة، نعلم أنك تراهن على فقدان الذاكرة وعلى جبن وخيانات بعضنا البعض، مثل هؤلاء الحمقى الذين أعطوك فرصة الكلام، بهدفٍ غير معلن هو خدمة أجندة صهيونية وإمبريالية.

لأنني أصر على أنّ رشاد والانفصاليين والأوليغارشية وكذلك جماعات أخرى، التي تستهدف جميعها الدولة الجزائرية وعمودها الفقري، الجيش الوطني الشعبي، يدرجون أعمالهم في أجندة وضعت في مختبرات مرتبطة بدوائر خفية لم تقبل قط مواقف الجزائر من القضايا العادلة وهي فلسطين والصحراء الغربية ورفضها التطبيع مع كيان إسرائيل الصهيوني. بالنسبة لهؤلاء الخونة كل التحالفات ممكنة، والمهم هو إسقاط الدولة الجزائرية وتفكيك الجيش الجزائري، ومن هنا جاء شعار  » دولة مدنية غير عسكرية  » . إنّ الخيانة التاريخية لرشاد وحلفائها لا تُغتفر.

على كل حال، فإن هذا الظهور الإعلامي لدهينة ليس بريئاً ويظهر لنا كيف أنّ حركة رشاد الإرهابية وقادتها أصبحوا أساتذة في فن التلاعب والدعاية. الشيء المهم بالنسبة لهم هو تصفية حساباتهم ولعب دور سياسي في المستقبل من خلال الاستفادة من الفوضى الخلاقة التي يتخيلها سادة محرّكي الدمى الإمبرياليين والصهاينة. وبالطبع فإنّ المخزن المغربي ليس ببعيدٍ عندما يتعلق الأمر بتفكيك الجزائر وجيشنا. أعد توضيب سَلَطة بائع الكذب الجوال الخاصة بك يا دهينة، فلن تنجح في خداع الشعب الجزائري الذي تدّعي أنت وأتباعك في رشاد تمثيله. لقد خسرت في التسعينيات وفشلت خطتك لإقامة الخلافة في الجزائر. تريد الانتقام وتواصل ممارسة سياسة الأرض المحروقة من خلال التلاعب بالأطفال. ولكن كما في السابق، سنكون هنا لمواجهتك، واعتمد علينا. لقد هزمناك مرة وسنهزمك مرة أخرى.

العبرة من هذه القصة أنه إذا أراد الجزائريون الحشد، فيجب عليهم توخي الحذر الشديد مع هذه التلاعبات التي تجعلني أتذكر فكرة تصنيع الرضى الشعبي التي شرحها هيرمان وتشومسكي، حيث يسمح الإجماع حول رشاد لهذه الحركة الإرهابية بأن تصبح محاوراً شرعياً وممثلاً لحراك تمّ السطو عليه وتحويل مساره لخدمة أغراضٍ ضارة بالجزائر. إنّ مناورات رشاد وتحالفاتها المخالفة للطبيعة تشكل خطرا قاتلا على البلاد. الوضع خطير وهذه الجماعات التخريبية توضح لنا إلى أي مدى يجب علينا تعزيز الجبهة الداخلية التي تتعرض لهجومٍ لا يصدق من القوى الرجعية التي تثير الإضرابات وأعمال الشغب وحرق المساجد وما إلى ذلك. لا مجال للصدفة في الأحداث التي تهز الجزائر في الوقت الحالي، إنها عملية أثبتت قيمتها في دول أخرى، مثل تشيلي وكوبا وفنزويلا وسوريا، وفي العديد من البلدان الأخرى التي أرادت القوى الإمبريالية رؤيتها تنهار. كل شيء محسوب لتمزيق الجزائر وإغراقها. وطننا مرة أخرى على مفترق طرق وواجب المقاومة مفروض على كل الوطنيين، ولا بد من إحباط مؤامرة القوى المعادية للوطن. إنّ بقاء بلدنا على المحك.

لنتحد من أجل شهدائنا لإفشال المخططات الشيطانية التي تستهدف بلادنا وجيشنا. لأنه يوجد اليوم طريقين لا ثالث لهما. فإمّا أن نقاوم الخطة المكيافيلية للإمبراطورية، أو نغلق أعيننا ونصبح متواطئين مع الإرهابيين والأجندة التي تستهدف بلدنا.

وفيما يتعلق بنا، فإننا، نحن الوطنيون، نواصل التمسك بقناعاتنا وتكريم شهدائنا الذين ذبحهم الإرهابيون الإسلاميون.

جزائر الشهداء ستقاوم وستنتصر!

* محسن عبد المؤمن صحفي جزائري مستقل. كتب في عدة صحف جزائرية مثل الجزائر الجمهورية وفي مواقع مختلفة من الصحافة البديلة.

Leave a Reply