Ce site présente les études, réflexions et publications du "Collectif novembre pour la souveraineté nationale, une économie autocentrée et le socialisme." L'ordre des objectifs est notre ordre de priorité.

Algérie Politique, Algérie questions culturelles., Education - formation., Lutte de libération nationale.

حفيدة الأمير عبد القادر، عتيقة بوطالب ترد على تقرير بن جامين ستورا

في حوار لها مع موقع Algerie culture المناضلة السياسية، و ابنة الرئيس الوطني لمؤسسة الامير عبد القادر، محمد بوطالب، السيدة عتيقة بوطالب تصرح

عتيقة بوطالب

« الأمير عبد القادر تعرض للخيانة « 

كما تحدثت السيدة بوطالب عن تقرير ستورا، مضيفة أن ستورا تحول من مؤرخ لمسؤول عن ملف الذاكرة و مديرا للضمائر في خدمة مصالح الدولة والنظام الفرنسي.

ترجع في هذا الحوار السيدة بوطالب إلى أن الأمير عبد القادر قد خاض حربا ضد الغزو الفرنسي دامت 17سنة.

وفي مستهل ردها على سؤال حول الجدل الذي يثيره الأمير عبد القادر بين من يعتبرونه « صديقا لفرنسا » ومن يرون فيه أبا للأمة ومؤسس الدولة الجزائرية، أجابت السيدة بوطالب:

 كمواطنة جزائرية أعمل كل ما بوسعي للدفاع عن الحقيقة التاريخية، وجدير بالذكر أن الأمير قد خاض حربا  ضد الغزو الفرنسي دامت ل 17 سنة، وقد تعاقب على هذه الحرب 5 أمراء فرنسيين و 14 وزيرا للحرب و 9 ماريشالات و 55 الوية حربية و 65 جنرال وحدة قتالية .

حيث أنه في سنة 1847 بعد أن كان الأمير مطاردا من قبل ملك المغرب الذي كان في توافق واتفاق مع الدولة الفرنسية، قام الأمير بالتشاور مع قادة جيشه حول الخطوة والقرار الواجب اتخاذه في هذه الحالة وقد اهتدوا لحلين لا ثالث لهما.

الحل الأول هو مواصلة القتال مع 600 مقاتل الذين كانوا برفقته مع نسائهم وأبنائهم، أو اقتراح هدنة على الجيش الفرنسي المحتل. 

وبالتالي اقترح الأمير عبد القادر على الجنرال lamoriciere لاموريسيار، وقف المعركة مقابل التوجه هو أسرته الكبيرة الى فلسطين. لكن وزير الحرب الفرنسي أنذاك لم يستسغ الأمر ورأى أن عقد هدنة بين فرنسا وجيش مكون من 600 مقاتل فقط هو إهانة لفرنسا، واستطاع ان يقنع الملك أنذاك أن يتراجع عن الاتفاق ويخون العقد دون علم الأمير أو أخباره. حيث أركب الأمير وأسرته ومرافقيه على متن قارب تم تحويل وجهته الى مدينة تولون الفرنسية بدلا من فلسطين.

الأمير  عبد القادر تعرض للاختطاف وخيانة الأمانة والتراجع عن العهد، ولم يستسلم لان الاستسلام هو تقديم السلاح بلا مقاومة ولا اتفاق. وفي حالة الأمير كانت هناك هدنة وفق الاتفاق تم نقضها والالتفاف عليها.

ومنذ ذلك الوقت حاولت فرنسا طمس الحقيقة وتزوير الحقائق وتصوير ما حدث مع الأمير على انه استسلام، و قد وصل الحد بالفرنسيين لحد فبركة حكاية لوحة مزورة للأمير و هو يقبل يد نابليون الصغير وعملوا على ترويج فكرة أن الأمير انهى حياته خاضعا لفرنسا منذ وصوله الى قصر امبواز.

فإقامته بفرنسا كانت فرصة لممارسة كل أنواع الضغط عليه، حتى يتبنى الخطط الفرنسية التي كانت تهدف إلى أن يلعب الأمير عبد القادر دورا في مملكة عربية مزمع اقامتها لمعارضة الإمبراطورية التركية 

لقد كانت هذه الضغوطات سببا في تحويل حياة الأمير وعائلته إلى جحيم، بسبب البؤس الذي عاشه فقد اضطر لبيع متاعه  لدفع ثمن الحطب والخبز، وقد ماتت اثنتان من بناته بسبب البرد والجوع، كما انه اضطر لإحباط محاولات جره لمستنقع الماسونية واستعماله لضرب الإمبراطورية العثمانية.

وبالنظر إلى الجحيم الذي عاشه الامير في أسره، فكيف يمكن اعتباره صديقا لفرنسا رغم هذا؟. وإن كان الامر كذالك هل يعتبر رهائن قصر أولنوي الذين تم خطفهم في الطائرة التي كانت تنقلهم من المغرب متوجهين لتونس أصدقاء لفرنسا بمجرد سجنهم في « قصر »؟! وهل يمكن اعتبار المفاوضين في  اتفاقيات افيان أصدقاء لفرنسا؟!.. تتعجب السيدة عتيقة بوطالب.

وفي سؤال حول تكريم الحاكم الفرنسي للجزائر ادموند نجلين للأمير عبد القادر سنة 1949 وتم بناء ضريح له. وهل هذا لا يزكي أطروحة ان الأمير عبد القادر كان فعلا صديقا لفرنسا. ردت السيدة بوطالب ان « نجلين » معروف في تاريخ الجزائر انه الحاكم الفرنسي الذي زور كل الانتخابات التي جرت تحت سلطته في الجزائر، فهو قادم من رحم التزوير  فهل تعتقد ان شهادته بالسمعة التي يحملها في حق الأمير عبد القادر قد تكون تنم عن صدق في القول والنوايا، ولا تدخل في خططه الاحتيالية؟ 

فبأي منطق يمكن استنتاج فعل سياسي والذي اكيد انه مدروس ومحسوب بعناية، لحكومة في سنة 1949 للتعبير عن مشاعر اتجاه الأمير الذي توفي سنة 1883. « 

وفي سؤال حول اقتراح سطورا تكريم وانشاء تمثال للأمير عبد القادر بفرنسا وماهي قراءتها لهذا الاقتراح. ردت السيدة بوطالب: « اقترحات سطورا هي اقتراحات رجل خرج من دوره كمؤرخ الى دور مسؤول عن الذاكرة و مديرا للضمائر لصالح دولة وسلطة، فكل اقتراحاته هي محل شك وريبة، وذات اهداف سياسية خفية.

لتختم السيدة بوطالب مخاطبة محاورها: « اتركك في مواجهة تصوراتك الخاصة ».

و في سؤال لها حول ماهي النقاط القوية والنقاط الضعيفة في تقرير سطورا. ردت السيدة بوطالب: « هذا السؤال يخص سطورا وموضفه، الدولة الفرنسية ».

 وفي سؤال حول من بين المطالب الأساسية للجزائر الرسمية المنقول على لسان حزب جبهة التحرير الوطني و فروعها هو الاعتذار؟ ماهي المصلحة التي ستجنيها الجزائر من مطلب كهذا؟

ردت السيدة بوطالب: « بأن الدولة الجزائرية هي طرف أساسي في ملف الذاكرة من خلال المكلفين الرسميين بهذا الملف ». أما عن فروع حزب جبهة التحرير الوطني قالت السيدة بوطالب مخاطبة محاورها: « هل ترى فعلا ان كل هؤلاء المثفقين والنخب البارزة، التي تدافع عن هذا الملف ينتمون الى جبهة التحرير؟ ». مضيفة: « أما عن الجزائر كبلد وأمة ودولة ومجتمع فان من مصلحتها ان تواصل نضالها في انهاء الاستعمار والعمل على عدم عودته من جديد عبر غزو ثقافي ».

وفي سؤال أخير حول وضع كل من الجزائر وفرنسا الثنائي شيخي وسطورا لمعالجة ملف الذاكرة والعمل على مصالحة تاريخية، هل ترين ان هذه المصالحة ممكنة؟ ان كان نعم على أي أساس يجب ترتكز؟. اجابت السيدة بوطالب: « ان حرب التحرير الوطني كان غرضها  استقلال الجزائر استقلالا سياسيا وثقافيا وليس لنشارك فرنسا تاريخها وذاكرتها، وبخصوص المصالحة أذكركم أن حربنا التحريرية بتكاليفها الباهضة لم تكن عبارة عن شجار عائلي ».

Leave a Reply