Ce site présente les études, réflexions et publications du "Collectif novembre pour la souveraineté nationale, une économie autocentrée et le socialisme." L'ordre des objectifs est notre ordre de priorité.

Ecole populaire de philosophie et des sciences sociales., Education - formation., Palestine

لماذا « إسرائيل » عدو إيديولوجي؟ جوزيف مسعد.

لماذا « إسرائيل » عدو إيديولوجي؟

جوزيف مسعد

05.01.21ندوة

عقدتْ مجلّةُ الآداب وحملةُ مقاطعة داعمي « إسرائيل » في لبنان ندوةً رقميّة استضافت فيها البروفسور جوزيف مسعد، وأدارتْها الأستاذةُ الجامعيّة والكاتبة عضوُ الحملة، د. رانية المصري. 

* المصري: أهلًا وسهلًا بكم من مجلّة الآداب وحملة مقاطعة داعمي « إسرائيل. » نتشرّف بوجودكم معنا عبر هذه الندوة الرقميّة التي تحمل عنوان: لماذا « إسرائيل » عدوّ إيديولوجيّ؟ البروفيسور جوزيف مسعد هو أستاذ السياسة وتاريخ الفكر العربيّ الحديث في جامعة كولومبيا في نيويورك. يَنشر مقالاتٍ صحفيّةً في جريدة الأخبار، ومجلّة الآداب، وموقع عربي 21. مِن كُتبه (صدرتْ بالإنكليزيّة وتُرجمتْ إلى العربيّة): ديمومةُ المسألة الفلسطينيّة (The Persistence of the Palestinian Question)، اشتهاءُ العرب (Desiring Arabs)، الإسلامُ في الليبراليّة (Islam In Liberalism)، آثارٌ استعماريّة – تشكّلُ الهويّة الوطنيّة في الأردن (Colonial Effects: The Making of National Identity in Jordan). د. جوزيف، سؤالي الأوّل: لماذا « إسرائيل » عدوّ وجوديّ، لا حدوديّ؟ وما هي الأهدافُ الأساسيّةُ والبعيدةُ المدى للمشروع الصهيونيّ منذ نشأته؟ وهل تغيّرتْ هذه الأهداف؟ وهل هناك أيُّ علاقةٍ بين الصهيونيّة والمشروعِ الأوروبيّ الاستعماريّ منذ عصر النهضة إلى اليوم؟

– مسعد: هناك إساءةُ فهمٍ أحيانًا للمشروع الصهيونيّ. فهذا المشروع لم يبدأ يهوديًّا في أواخر القرن التاسع عشر، وإنّما تبنّتْه أوّلًا حركةُ الإصلاح البروتستانتيّة في القرن السادس عشر. فمنذ ذلك الحين اهتمّ البروتستانتيّون بتحويل اليهود إلى البروتستانتيّة المسيحيّة و »إعادتِهم » إلى فلسطين.

تزامَن مشروعُ الإصلاح البروتستانتيّ أيضًا مع مشروع النهضة الأوروبيّة. ففي عصر النهضة أعادت أوروبا تسميةَ العصور التي سبقتْها زمنيًّا بـ »العصور المظْلمة، » وقرّر مفكّرو ذلك العصر وأعلامُهم « اختراعَ » ماضٍ معيّنٍ لأوروبا: فصوّروا الإغريقَ القدماءَ على أنّهم ماضي أوروبا الفلسفيَّ (والديمغرافيَّ إلى حدٍّ بعيد). هكذا « اختُطِف » معظمُ اليونانيّين من الشرق وجرتْ « أورَبتُهم. » وبذلك أصبح اليونانيّون، بحسب هذا التفكير الجديد، هم مؤسّسي عصر النهضة الأوروبيّ والفكرِ الأوروبيّ والتاريخِ الأوروبيّ.

في الوقت نفسه، أصرّ البروتستانت على أنّ الكاثوليك « حادوا » عن الدين المسيحيّ « الأصليّ، » وأصرّوا على العودة إلى الأصول الفلسطينيّة والعِبرانيّة للدين المسيحيّ، فاهتمّوا كثيرًا باليهود الأوروبيّين.

إذًا، كان هناك مشروعان: مشروعُ نهضة لتحويل الإغريق واليونانيّين من شرقيّين إلى أوروبيّين، ومشروعُ إصلاحٍ بروتوستانتيّ لتحويل اليهود من أوروبيّين إلى شرقيّين. المشروعان كانا يصبّان في مجرى اختراع تاريخ أوروبا. وقد أصبحتْ للمشروعيْن ترجمةٌ سياسيّةٌ في أواخر القرن الثامن عشر، تبلور أوّلًا في المحاولات المستمرّة للقضاء على السلطنة العثمانيّة، لاسيّما أنّ هذه الأخيرة كانت تَحْكم اليونانَ وفلسطينَ. فكانت هناك، منذ أواخر القرن الثامن عشر، محاولاتٌ لإقصاء هذه الجغرافيا (والشعوبِ في اليونان وفلسطين) عن السلطنة العثمانيّة؛ وقد بدأ الموضوعُ ببلورة فكر قوميّ يونانيّ من قِبل مفكّرين يونانيّين في المَهجر طَرحوا فكرةَ « إعادة » بناء بيزنطة و »استعادة » القسطنطينيّة من العثمانيّين « الغاصبين. »

في الوقت نفسه كان البروتستانت الإصلاحيّون مهتمّين أيضًا بـ »استعادة القدس » لأنّهم اعتَبروا أنّ العربَ (والفلسطينيّين) أخذوها من الصليبيّين. فأصبحت القسطنطينيّةُ والقدسُ، معًا، أهمَّ مدينتيْن يجب على أوروبا « استرجاعُهما » لأنّهما أصبحتا مركزيّتيْن في العصر البيزنطيّ/اليونانيّ والعصر اليهوديّ العبرانيّ القديم (الذي عن طريقه أُسِّس الدينُ المسيحيّ). كانت أثينا مدينةً غابرةً وليست ذاتَ أهمّيّة عند معظم الأوروبيّين، بل عند بعض اليونانيّين أيضًا، مقارنةً بالقسطنطينيّة؛ ولكن أُعيدَ اختراعُ أثينا و »عشقُ » اليونانيّين في القرن الثامن عشر عن طريق حركةٍ مهمّةٍ اسمُها « عشقُ الإغريق القدماء، » أو Philhellenism، دعمت الحركةَ القوميّةَ اليونانيّةَ التي كانت مبنيّةً على أساسٍ طائفيّ. القوميّون اليونانيّون أصرّوا على أنّ كلَّ مسلمي اليونان الذين يتكلّمون اليونانيّة ليسوا يونانيّين بل أتراك، وعلى أنّ كلَّ الأتراكَ المسيحيّين الذين يتكلّمون التركيّة يونانيّون.

ا

اقرأ المزيد على الموقع الإلكتروني للمدرسة الشعبية للفلسفة والعلوم الاجتماعية

Leave a Reply